الاثنين، 19 مايو، 2014


استسلمت المانيا للحلفاء عام 1945 كانت حطام دولة . الشعب في حالة احباط وانهيار تام, 5 مليون معتقل في سيبريا, 10 مليون قتيل منازل بل مدن كاملة سويت بالأرض, قوات الحلفاء حملوا معهم المصانع والآلات ودمرو البنية التحيتة بشكل كامل, الشعب عبارة عن نساء (اغلبهم كانوا شاهدات على الاغتصاب الجماعي من قبل الجيش الاحمر في برلين ) وأطفال وشيوخ, انتشرت فكرة الانتحار, ثم تلاها فكرة النهوض من القاع بقيادة النساء, في غياب تام للحكومة, بدأت النساء والشيوخ بجمع الأنقاض لاعادة بناء البيوت و جمع الأوراق والكتب من تحت الانقاض لفتح المدارس, كتبوا على بقايا الجدران المحطمة شعارات تبث الامل وتحث على العمل : - لاتنتظر حقك - افعل ماتستطيع - ازرع الأمل قبل القمح كانت الفترة من عام 1945الى 1955مرحلة بناء البيوت, بالامل والايمان صنعوا النجاح. سميت النساء :نساء المباني المحطمة. عام 1954فازت المانيا بكأس العالم و كانت أصابع أقدام اللاعبين تخرج من أحذيتهم المهترئة. الفترة من عام 1955الى 1965كانت مرحلة بناء المصانع, تم استيراد عمال اتراك وكتبوا قيم العمل :جدية +أمل. الفترة من 1965الى 1975ظهرت رؤوس الأموال و رجال الاعمال, تكفل كل رجل اعمال بخمسين شابا يدربهم و يعلمهم, بعدها توحدت المانيا من جديد وسقط الجدار واصبحت اقوى اقتصاد اوربي الى الان, كانت مهمة الاعلام بث الامل.

الجمعة، 28 ديسمبر، 2012

هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها..


هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها.. ونجا بعض الركاب.. منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة و مهجورة. ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه و طلب من لله المعونة والمساعدة و سأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم. مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب، و يشرب من جدول مياه قريب و ينام فى كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمى فيه من برد الليل و حر النهار. و ذات يوم، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلا ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة. و لكنه عندما عاد، فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها. فأخذ يصرخ: لماذا يا رب...؟ حتى الكوخ احترق، لم يعد يتبقى لى شئ فى هذه الدنيا و أنا غريب فى هذا المكان والآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه. لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتى علىّ..؟ و نام الرجل من الحزن و هو جوعان، و لكن فى الصباح كانت هناك مفاجأة فى انتظاره.. إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه. أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه فأجابوه: "لقد رأينا دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ" !!! فسبحان من علِم بحاله ورآ مكانه.. سبحانه مدبر الأمور كلها من حيث لا ندري ولا نعلم

رب ضارة نافعة


رب ضارة نافعة ( الرضى بالقضاء والقدر) القصة أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه ففر جواده وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن : ومن أدراكم أنه حظٌ عاثر ؟ وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البرية فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل ومن أدراكم أنه حظٌ سعيد ؟ ولم تمضي أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء فأجابهم بلا هلع : ومن أدراكم أنه حظ سيء ؟ وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجندت الدولة شباب القرية والتلال وأعفت إبن الشيخ من القتال لكسر ساقه فما ت في الحرب شبابٌ كثيرون :: وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالص .. أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل وهؤلاء هم السعداء فأن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم ( الرضى بالقضاء والقدر) ويتقبل الاقدار بمرونة وايمان لايفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء والعكس بالعكس فإن مع العسر يسرا وكذلك رب ضاره نافعه

يا رب اجوز اللى انا اختارتها


و الاجمل انك تلاقى البنوتة اللى توقف جنبك و تستحملك و تقدر تعبك فى اسعادها و جعلها راضيه من جواها عن اختيارها ليك كاب لاولادها يا رب

الأحد، 16 ديسمبر، 2012

اقوال العظماء في الحب

تكلم هامساً عندما تتكلم عن الحب ( وليم شكسبير ) * الحب جحيم يُطاق . . والحياة بدون حب نعيم لا يطُاق ( كامل الشناوي ) * قد تنمو الصداقة لتصبح حباً ، ولكن الحب لا يتراجع ليصبح صداقة ( بيرون ) * الحب تجربة حية لا يعانيها إلا من يعيشها ( سيمون دى ) * الحب سلطان ولذلك فهو فوق القانون * الحب كالحرب من السهل أن تشعلها . . من الصعب أن تخمدها * الحب هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان ويكسبان فيها معاً أو يخسران معاً . * الحب جزء من وجود الرجل ، ولكنه وجود المرأة بأكمله ( بيرون ) * الرجل يحب ليسعد بالحياة ، والمرأة تحيا لتسعد بالحب ( جان جاك روسو ) * قد يولد الحب بكلمة ولكنه لا يمكن أبداً أن يموت بكلمة * الحب لا يقتل العشاق . . هو فقط يجعلهم معلقين بين الحياة و الموت . * الذي يحب يصّدق كل شيء أو لا يصّدق أي شيء . * الشباب يتمنون الحب فالمال فالصحة ، و لكن سيجيء اليوم الذي يتمنون فيه الصحة فالمال فالحب ( جيرالدي ) * مأساة الحب تتلخص في أن الرجل يريد أن يكون أول من يدخل قلب المرأة . . و المرأة تريد أن تكون آخر من يدخل قلب الرجل ( بيرون ) * إن حباً يا قلبُ ليس بمنسيك جمال الحبيب : حبٌ ضعيف ( محمود عباس العقاد ) * من يحب . . يحب إلى الأبد * في الحب خطابات نبعث بها وأخرى نمزقها وأجمل الخطابات هي التي لا نكتبها * الحب أعمى (أفلاطون) * الحب وردة والمرأة شوكتها (شوبنهاور) *يضاعف الحب من رقة الرجل ، ويضعف من رقة المرأة (جارلسون) * الحب يضعف التهذيب في المرأة ويقويه في الرجل (ريشتر) * الحب مبارزة تخرج منها المرأة منها منتصرة إذا أرادت (لابرويير) * الحب للمرأة كالرحيق للزهرة (تشارلز ثوب) * الحب عند الرجل مرض خطير ، وعند المرأة فضيلة كبرى (أنيس منصور) * الحب أنانية اثنين (مدام دو ستال) * الحب المجنون يجعل الناس وحوشاً (فيون) * ما الحب إلا جنون (شكسبير) * الحب ربيع المرأة وخريف الرجل (هيلين رونالد) * الحب يرى الورود بلا أشواك (مثل ألماني) * إذا أحبتك المرأة خافت عليك ، وإذا أحببتها خافت منك (علي مراد) * الحب يستأذن المرأة في أن يدخل قلبها ، وأما الرجل فإنه يقتحم قلبه دون استئذان ، وهذه هي مصيبتنا (برنارد شو) * إذا أحبت المرأة فعلت كثيراً ، وتكلمت قليلاً (علي مراد) * الحب أعمى والمحبون لا يرون الحماقة التي يقترفون (شكسبير) * إذا شكا لك شاب من قسوة امرأة ، فاعلم أن قلبه بين يديها (برنيس) * الحب دمعة وابتسامة (جبران) * يعجبها مني أن أحبها ، ويطربها أن أشقى في سبيلها (شلر) * إذا كنت تحب امرأة فلا تقل لها (( أنا أحبك )) . . إن هذه العبارة أوّل ما تجعل المرأة تفكر في السيطرة عليك (كلارك جيبل) * إذا سمعت أن امرأة أحبت رجلاً فقيرا ، فاعلم أنها مجنونة ، أو اذهب إلى طبيب الأذن لتتأكد من أنك تسمع جيداً (برونلي) * ما أقوى الحب ، فهو يجعل من الوحش إنساناً ، وحيناً يجعل الإنسان وحشاً (شكسبير) * الحب لا يعرف أي قانون (بوريسيوس) * الحب وهم يصوّر لك أن امرأة ما تختلف عن الأخريات (منكن) * الحب هو الأكثر عذوبة والأكثر مرارة (أوروبيديس) * الحب امرأة ورجل وحرمان (بلزاك) * كلّما ازداد حبنا تضاعف خوفنا من الإساءة إلى من نحب (جورج صاند) * خير لنا أن نحب فنخفق ، من أن لا نحب أبداً (تشيسون) * الحب عند المرأة نار مقدّسة ، لا تشتعل أمام الأصنام (حسن حافظ) * يصعب أن نكره من أحببناه كثيراً (كورنايل) * نتائج الحب غير متوقعة (ستاندال) * إذا أحب الرجل امرأة سقاها من كأس حنانه ، وإذا أحبت المرأة رجلاً أظمأته دائماً إلى شفتيها (بيرون) * الحب هو تاريخ المرأة وليس إلا حادثاً عابراً في حياة الرجل (مدام دو ستايل) * الحب يدخل الرجل عبر العينين ، ويدخل المرأة عبر الأذنين (مثل بولوني) * الرجال يموتون من الحب ، والنساء يحيين به (دوبرييه) * الغيرة هي الطاغية في مملكة الحب (سرفانتيس) * المرأة لغز ، مفتاحه كلمة واحدة هي: الحب (نيتشه) * المرأة بلا محبة امرأة ميتة (أفلاطون) * ليس بالحب إلا ما نتخيله (بيف) * الحب زهرة ناضرة لا يفوح أريجها إلا إذا تساقطت عليها قطرات الدموع (محمد عبد المنعم) * الحب أقوى العواطف لأنه أكثرها تركيباً (سبنسر) * الحب هو الدموع ، أن تبكي يعني أنك تحب (سانت بوف) * وجد الحب لسعادة القليلين ، ولشقاء الكثيرين (دولنكو) * الحب سعادة ترتعش (جبران) * إن الحب يهبط على المرأة في لحظة سكون ، مملوءة بالشك والإعجاب (ويلز) * يحب الرجل عن طريق عينيه ، اما المرأة عن طريق اذنيها . ( مارلين مونرو ) * الحب يوجب شوقاً ، والشوق يوجب أنساً ، فمن فقد الشوق والأنس ، فليعلم انه غير محب . ( أبو بكر الواسطي ) * علامة الحب : أن تقبل على حبيبك عند اقباله عليك ، وادباره عنك . ( محمد ماضي أبو العزايم ) * الحب الطاهر الشريف يبقى مابقي الحب ، والحب ذو الغرض ينقضي بانقضائه . ( حكيم ) * إن المرأة لا تهزأ من الحب ، ولا تسخر من الوفاء الا بعد أن يخيب الرجل آمالها . ( جوستاف لانتييه ) * المرأة التي تفقد حبيبها : امرأة احبت ، والمرأة التي تحتفظ بحبيبها امرأة اتقنت فن الحب . ( فورستر ووكر ) * عندما تنام كل العيون ، تظل عيون الحب وحدها ساهرة . ( جوته ) * أبلغ حديث : الصمت في الحب . ( حكيم ) * الشباب يدوم ساعة ، والجمال عمره كعمر الزهور ، أما الحب فذلك هو الجوهرة التي تومض الى الأبد . ( أونيل ) * كان لي مولد ثاني حين انعقد الحب بين روحي وجسدي فتزاوجا . ( جبران خليل جبران ) * الحب لا يعرف كلمة " لا " . ( جورج صاند ) * كثيراً ما تنتهي الصداقة بالحب ، ولكن لايمكن للحب أ، ينتهي بصداقة . ( كوتون ) * وجد الحب لسعادة القليلين ، ولشقاء الكثيرين . ( نينون دي لانكلو ) * ربما كان من الخير أن تحب بعقل وروية ، ولكن من الممتع حقاً أن تحب بجنون . ( البارونة أوركزي ) * الحب شعلة نار تدخل النفوس فتشعلها ، ويظهر لمعانها من خلال العيون . ( جول دي كاستن ) * ليس للدهر سلطان على الحب . ( ايفا شندلر ) * عتاب المحبين كمطر الصيف ، يمضي سريعاً ، ويترك الدنيا أكثر نضارةً وجمالاً . ( مدام ينكر ) * الحب الذي ينتهي ليس حباً حقيقياً . ( أرسطو ) انا اختااااااااااااااااار المرأة التي تفقد حبيبها : امرأة احبت ، والمرأة التي تحتفظ بحبيبها امرأة اتقنت فن الحب .

جولة بين المظهر والمضمون

الرجولة وصف اتفق العقلاء على مدحه والثناء عليه، ويكفيك إن كنت مادحا أن تصف إنسانا بالرجولة، أوأن تنفيها عنه لتبلغ الغاية في الذمّ. ومع أنك ترى العجب من أخلاق الناس وطباعهم، وترى.. أرسل لصديق طباعة قراءة : 6073 | طباعة : 106 | إرسال لصديق : 9 | عدد المقيمين : 6 الرجولة وصف اتفق العقلاء على مدحه والثناء عليه، ويكفيك إن كنت مادحا أن تصف إنسانا بالرجولة، أوأن تنفيها عنه لتبلغ الغاية في الذمّ. ومع أنك ترى العجب من أخلاق الناس وطباعهم، وترى مالا يخطر لك على بال، لكنك لاترى أبدا من يرضى بأن تنفى عنه الرجولة. ورغم اتفاق جميع الخلق على مكانة الرجولة إلا أن المسافة بين واقع الناس وبين الرجولة ليست مسافة قريبة، فالبون بين الواقع والدعوى شاسع، وواقع الناس يكذب ادعاءهم. وفي عصر الحضارة والمدنية المعاصرة، عصر غزو الفضاء وحرب النجوم، عصر التقنية والاتصال، ارتقى الناس في عالم المادة، لكنهم انحطوا في عالم الأخلاق والقيم، صعدوا إلى الفضاء وأقدامهم في الوحل والحضيض، تطلعوا إلى الإنجاز المادي وهممهم حول شهواتهم وأهوائهم (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا). وورث المسلمون من هؤلاء العفن والفساد، ورثوا منهم مساويء الأخلاق، وساروا وراءهم في لهاث وسعار، فلا للمدنية والحضارة أدركوا، ولا لأخلاقهم ورجولتهم أبقوا؛ فاندثرت الأخلاق والشيم مع عالم المادة، وصرنا بحاجة إلى تذكير الرجال بسمات الرجولة، وأن نطالب الشباب أن يكونوا رجالا لا صغارا ولا مجرد ذكور فكم بين وصف الذكورة والرجولة من فوارق. معنى الرجولة الرجل: قد يطلق ويراد به الذكر: وهو ذلك النوع المقابل للأنثى، وعند إطلاق هذا الوصف لا يراد به المدح وإنما يراد به بيان النوع كما قال تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر)، (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة). وقد تطلق الرجولة ويراد بها وصف زائد يستحق صاحبه المدح وهو ما نريده نحن هنا.. فالرجولة بهذا المفهوم تعني القوة والمروءة والكمال، وكلما كملت صفات المرء استحق هذا الوصف أعني أن يكون رجلا، وقد وصف الله بذلك الوصف أشرف الخلق فقال: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى). فهي صفه لهؤلاء الكبار الكرام الذين تحملوا أعباء الرسالة وقادوا الأمم إلى ربها، وهي صفة أهل الوفاء مع الله الذين باعوا نفوسهم لربهم (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا). وصفة أهل المساجد الذين لم تشغلهم العوارض عن الذكر والآخرة (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ). إنهم الأبرار الأطهار (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ). والذي يتتبع معنى الرجولة في القرآن الكريم والسنة النبوية يعلم أن أعظم من تتحقق فيهم سمات الرجولة الحقة هم الذين يستضيؤون بنور الإيمان ويحققون عبادة الرحمن ويلتزمون التقوى في صغير حياتهم وكبيرها كما قال تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، وعندما سئل عليه الصلاة والسلام: [من أكرم الناس؟ قال:"أتقاهم لله] (متفق عليه). الرجولة بين المظهر والمضمون الرجولة وصف يمس الروح والنفس والخلق أكثر مما يمس البدن والظاهر، فرب إنسان أوتي بسطة في الجسم وصحة في البدن يطيش عقله فيغدو كالهباء، ورب عبد معوق الجسد قعيد البدن وهو مع ذلك يعيش بهمة الرجال. فالرجولة مضمون قبل أن تكون مظهرًا، فابحث عن الجوهر ودع عنك المظهر؛ فإن أكثر الناس تأسرهم المظاهر ويسحرهم بريقها، فمن يُجلّونه ويقدرونه ليس بالضرورة أهلا للإجلال والتوقير، ومن يحتقرونه ويزدرونه قد يكون من أولياء الله وعباده الصالحين، وقد ثبت عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنه قال: مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما تقولون في هذا؟) قالوا: حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، وإن قال أن يسمع. قال: ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين، فقال: (ما تقولون في هذا؟) قالوا: حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا خير من ملء الأرض مثل هذا(. رواه البخاري، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره" (رواه مسلم). مفاهيم خاطئة: كثيرون هؤلاء الذين يحبون أن يمتدحوا بوصف الرجولة ولكن لايسعفهم رصيدهم منها فيلجؤون إلى أساليب ترقع لهم هذا النقص وتسد لهم هذا الخلل، ومن هذه الأساليب: 1ـ محاولات إثبات الذات: التي غالبا ما يلجأ إليها الشباب المراهق، فيصر على رأيه ويتمسك به بشدة حتى تغدو مخالفة الآخرين مطلبا بحد ذاته ظنا منه أن هذه هي الرجولة. 2 - التصلب في غير موطنه:والتمسك بالرأي وإن كان خاطئا، والتشبث بالمواقف والإصرار عليها وإن كانت على الباطل ظنا أن الرجولة ألا يعود الرجل في كلامه وألا يتخلى عن مواقفه وألا يتراجع عن قرار اتخذه وإن ظهر خطؤه أو عدم صحته. 3 - القسوة على الأهل: اعتقادا أن الرفق ليس من صفات الرجولة وأن الرجل ينبغي أن يكون صليب العود شديدًا لا يراجع في قول ولا يناقش في قرار، فتجد قسوة الزوج على زوجته والوالد على أولاده والرجل على كل من حوله.. مع أن أكمل الناس رجولة كان أحلم الناس وأرفق الناس بالناس مع هيبة وجلال لم يبلغه غيره صلى الله عليه وسلم. ويوجد سوى ما ذكرنا أمور يحاول البعض إثبات رجولته بها رغم أنها لا تعلق لها بهذا الوصف إلا في ذهن صاحبها.. فمن ذلك: ظاهرة التدخين لدى الناشئة والصغار، أو مشي بعض الشباب مع الفتيات أو معاكستهن ومغازلتهن، أو التغيب عن البيوت لأوقات طويلة، أو إظهار القوة والرجولة من خلال المشاجرات والعراك مع الآخرين .. غير أن كل هذه التصرفات لا تدل في واقع الأمر على اتصاف صاحبها بهذا الوصف الكبير الدلالة.. والحق أن الشاب أو الإنسان الذي يملك مقومات الرجولة ليس بحاجة إلى تصنعها أو إقناع الآخرين بها، فمالم تنطق حاله بذلك، ومالم تشهد أفعاله برجولته فالتصنع لن يقوده إلا إلى المزيد من الفشل والإحباط. مقومات الرجولة إن الرجولة نعت كريم لا يستحفه الإنسان حتى يستكمل مقوماته وتصف بمواصفاته، ومن هذه المقومات: الإرادة وضبط النفس وهو أول ميدان تتجلى فيه الرجولة أن ينتصر الإنسان على نفسه الأمارة بالسوء، فالرجل الحق هو الذي تدعوه نفسه للمعصية فيأبى، وتتحرك فيه الشهوة فيكبح جماحها، وتبدو أمامه الفتنة فلا يستجيب لها. فيقود نفسه ولا تقوده، ويملكها ولا تملكه وهذا أول ميادين الانتصار.. وأولى الناس بالثناء شاب نشأ في طاعة الله حيث تدعو الصبوة أترابه وأقرانه إلى مقارفة السوء والبحث عن الرذيلة، ورجل تهيأت له أبواب المعصية التي يتسابق الناس إلى فتحها أو كسرها؛ فتدعوه امرأة ذات منصب وجمال فيقول إني أخاف الله. وإذا كان كل الناس يحسن الغضب والانتقام للنفس عند القدرة إلا أن الذي لايجيده إلا الرجال هو الحلم حين تطيش عقول السفهاء، والعفو حين ينتقم الأشداء، والإحسان عند القدرة وتمكن الاستيفاء؛ فاستحقوا المدح من الله {والْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} والثناء من رسوله كما في الحديث المتفق عليه:" لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ". علو الهمة وهي علامة الفحولة والرجولة وهي أن يستصغر المرء ما دون النهاية من معالي الأمور، ويعمل على الوصول إلى الكمال الممكن في العلم والعمل، وقد قالوا قديما: "الهمة نصف المروءة"، وقالوا: "إن الهمة مقدمة الأشياء فمن صلحت له همته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال". أما غير الرجال فهممهم سافلة لا تنهض بهم إلى مفخرة، ومن سفلت همته بقي في حضيض طبعه محبوسا، وبقي قلبه عن الكمال مصدودًا منكوسا، اللهو عندهم أمنية وحياة يعيشون من أجلها، وينفقون الأموال في سبيلها، ويفنون أعمارهم ويبلون شبابهم في الانشغال بها. ليس يعنيهم كم ضاع من العمر والوقت مادام في اللهو والعبث، قد ودعوا حياة الجد وطلقوها طلاقا باتا، بل سخروا من الجادين واستعذبوا ماهم فيه من بطالة وعبث. تعلقت هممهم بأشكال وأحوال الفنانين الذين يعشقونهم، وقلوبهم بألوان الفرق التي يشجعونها، همة أحدهم بطنه ودينه هواه. إنها صورة مخزية من صور دنو الهمة، وأشد منها خزيا أن تعنى الأمم باللهو وتنفق عليه الملايين، وأن تشغل أبناءها به. إن رسالة الأمة أسمى من العبث واللهو؛ فهي حاملة الهداية والخير للبشرية أجمع، فكيف يكون اللهو واللعب هو ميدان افتخارها، وهي تنحر وتذبح، وتهان كرامتها وتمرغ بالتراب. النخوة والعزة والإباء فالرجال هم أهل الشجاعة والنخوة والإباء، وهم الذين تتسامى نفوسهم عن الذل والهوان. والراضي بالدون دني. وقد كان للعرب الأوائل اعتناء بالشجاعة والنخوة، وكانت من مفاخرهم وأمجادهم. جاء في بلوغ الأرب: "والعرب لم تزل رماحهم متشابكة وأعمارهم في الحروب متهالكة، وسيوفهم متقارعة، قد رغبوا عن الحياة، وطيب اللذات... وكانوا يتمادحون بالموت، ويتهاجون به على الفراش ويقولون فيه: مات فلان حتف أنفه" حتى قد قال قائلهم: إني لمن معشر أفنى أوائلهم .. ... .. قول الكماة : ألا أين المحامونا لو كان في الألف منا واحد فدعوا.. .. من فارس؟ خالهم إياه يعنونا ولا تراهم وإن جلت مصيبتهم .. ... .. مع البكاة على من مات ييكونا فجاء الإسلام فربى أبناءه على الشجاعة والعزة والحمية، وهذب معانيها في نفوس أتباعه وضبطها فلم تعد عند أتباعه مجرد ميدان للفخر والخيلاء، بل هي ميدان لنصر للدين والذب عن حياضه. وجعل الجبن والهوان من شر ما ينقص الرجال كما قال صلى الله عليه وسلم: "شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع" رواه أبو داود. وأخرج الشيخان واللفظ لمسلم عن أنس - رضي الله عنه- قال : " كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس ، وكان أجود الناس ، وكان أشجع الناس..." الوفاء: والوفاء من شيم الرجال، التي يمدحون بها، كيف لا وقد كان أهل الشرك يفتخرون به قبل أن يستضيئوا بنور الإسلام، يقول أحدهم: أَسُمَيَّ ويحكِ هل سمعتِ بغَدْرةٍ .. رُفع اللواءُ لنا بها في مجمعِ إنا نَعْفُّ فلا نُريبُ حليفَنا .. ونَكُفُّ شُحَّ نفوسِنا في المطمعِ وخير نموذج للوفاء لدى أهل الجاهلية ما فعله عبد الله بن جُدعان في حرب الفِجَار التي دارت بين كنانة وهوازن، إذ جاء حرب بن أمية إليه وقال له: احتبس قبلك سلاح هوازن، فقال له عبد الله: أبالغدر تأمرني يا حرب؟! والله لو أعلم أنه لا يبقي منها إلا سيف إلا ضُربت به، ولا رمح إلا طُعنت به ما أمسكت منها شيئاً. وحين جاء النبي صلى الله عليه وسلم أنسى بخلقه ووفائه مكارم أهل الجاهلية. ومن أمثلة وفائه (عليه الصلاة والسلام) موقفه يوم الهجرة وإبقاء على رضي الله عنه لرد الأمانات إلى أهلها. وموقفه يوم الفتح من حين أعطى عثمان بن طلحة مفتاح الكعبة وقال: "هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر ووفاء". وحين تخلت الأمة عن أخلاق الرجال وساد فيها التهارج هوت وانهارت قواها حتى رثاها أعداؤها. يقول كوندي - أحد الكتاب النصارى - حيث قال: "العرب هَوَوْا عندما نسوا فضائلهم التي جاؤوا بها ، وأصبحوا على قلب متقلب يميل الى الخفة والمرح والاسترسال بالشهوات". وهناك مقومات أخرى كثيرة كالجود وسخاوة النفس، والإنصاف والتواضع في غير مذلة، وغيرها من كل خلق كريم وكل سجية حسنة كلما اكتملت في إنسان اكتمل باكتمالها رجولته. وهذا الكلام فأين العاملون؟ لقد كانت الرجولة إرثا يتوارثه الناس لا تعدو أن تكون بحاجة إلا إلى مجرد التهذيب والتوجيه، أما اليوم فقد أفسدت المدنية الناس، وقضت على معالم الرجولة في حياتهم، فنشكو إلى الله زمانا صرنا فيه بحاجة إلى التذكير بالشيم والمكارم وأخلاق الرجال.

الجمعة، 8 يونيو، 2012

من اقوال الحكماء

الإنسان العظيم هو الذي يبتسم عندما تكون دموعه على وشك السقوط. الأشخاص الناجحين يتخذون قراراتهم بسرعة ويغيرونها ببطء، أما الأشخاص الفاشلين فإنهم يتخذون قراراتهم ببطء، ويغيرونها بسرعة. الأسباب الصغيرة لها غالباً نتائج كبيرة؛ ففقدان المسمار أضاع الحذوة، وفقدان الحذوة أضاع الحصان، وفقدان الحصان أضاع الفارس. هناك أناس يسبحون في اتجاه السفينة، وآخرون يضيعون وقتهم في انتظارها الشجرة المثمرة هي التي يهاجمها الناس السعادة لا تحقق في غياب المشاكل في حياتنا، لكنها تتحقق في التغلب على تلك المشاكل الناس لا يهتمون بالسرعة التي أنجزت بها عملك، لكنهم يتذكرون نوعية الإنجاز لا يجب أن تقيس نفسك بما أنجزت حتى الآن، ولكن بما يجب أن تحقق مقارنة بقدراتك